الشيخ محمد السند

222

فقه الطب والتضخم النقدي

المتعاقدين الذي هو أخص من وجود الاعتبار العقلائي العام ، كما في ثمن الفجور ، فإنّه تعاقد ثنائي ورضى مقيد به سواء أكان باطلا عرفا وشرعا أم لا ومع ذلك لا يمكن البناء على الجواز . فافساد الشارع أو العرف لمعاملة مقتضاه النهي عن البناء عليها ولو بحسب البناء في أفق المتعاقدين فكون الرضا غير مقيد بالوجود الشرعي أو العرفي لا يسوّغ الإباحة بعد كونه مقيدا بالعقد ولو بحسب المتعاقدين . ومنه يظهر النظر في عبارة صاحب الجواهر بعد ما حكم ببطلان الصدق في غير الموارد المنصوصة وأنه جائز بدون العقد كفعل مجرد تكويني . قال : بل لا يبعد جواز إباحتهما العوض على ذلك والوعد به مع استمرار رضاهما به لا على أنه عوض شرعي ملتزم . نعم لو كان تمليك الشركة غير مقيد بالقرعة ونحوه من العقود الفاسدة أصلا ، بل هبة أو إباحة مبتدئة لتمّ الجواز لكن هذا غير ما هو الدارج الغالب من كون الرضا مبنيا ومقيدا بالمعاوضة . فاللازم تقييد الجواز بما إذا لم يكن مبنيا على المعاوضة العقلائية ولا بحسب المعاوضة في أفق المتعاقدين .